السيد محسن البطاط
115
فاكهة الضيوف
لي بأن أعجن الطحين واخبزه أو التزم رعاية الأطفال . - ولكنني أحسن عمل العجين وخبزه ، فالتزم أنت رعاية الأطفال . وبعد أن ذهبت المرأة لعملها ، قام الرجل وطبخ بعض اللحم الّذي جاء به ، ثم قدّمه مع شيء من التمر لأطفالها ، كان يضعه في أفواههم ويقول لهم : اعفوا عن علي بن أبي طالب ان كان مقصرا في حقكم . وعندما انتهت المرأة من اعداد العجين ، نادت الرجل وطلبت منه ان يوقد لها التنور ، فذهب وأوقده لها ، اضطربت النار فيه . مستّه حرارتها فقال في نفسه : ذق حرارة النار ، هذا جزاء من يفرط في حقوق الأرامل والأيتام . في هذا الوقت دخلت البيت امرأة من الجيران فلمّا وقع نظرها على الرجل وهو يوقد التنور قالت للمرأة صاحبة الدار : إلّا تعرفين هذا الرجل الّذي طلبت منه مساعدتك ؟ انّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . فتقدمت هذه المرأة الضعيفة نحو الإمام عليه السّلام تطلب العذر والعفو والمعذرة . - كلا لا تعتذري . انا الّذي اعتذر إليك ، لأنني قصرّت في حقك ! « 1 »
--> ( 1 ) . قصص الأبرار : 83 - 84 ، نقلا عن بحار الأنوار : 7 / 597 .